كل ما اخويا يجي عندنا مراتي كان يغمى عليها فورا

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

” وبالفعل، بعد شوية سمعت جرس الباب. مريم مسحت إيديها في الفوطة، وراحت تفتح. لكن أول ما فتحت الباب وشافت خالد واقف قدامها، حصلت حاجة عمري ما هقدر أنساها. وشها اتغير فجأة، وعينيها اتسعت، وإيدها مسكت في طرف الباب كأنها بتحاول تتوازن. حاولت تقول حاجة، لكن صوتها ماطلعش، وبعدها وقعت على الأرض قدام خالد مباشرة. جريت عليها وأنا بصرخ: “مريم! مالك يا حبيبتي؟ مريم ردي عليا!

” خالد وقف مكانه مصدوم، وبعدها نزل على ركبته جنبي وقال: “يا نهار أبيض! هي مالها دي؟ حصل لها إيه؟” شيلناها وحطيناها على الكنبة، ورشيت على وشها شوية مية، لكن ماكانتش بتستجيب. اتصلت بالدكتور، وفضلت ماسك إيدها وأنا حاسس إن قلبي هيقف من الخوف. بعد حوالي عشر دقايق، بدأت تفتح عينيها واحدة واحدة. أول ما شافتني، سألتني بصوت ضعيف: “أنا فين يا عمر؟

” قولتلها وأنا بحاول أخفي رعشة صوتي: “إنتي في البيت يا حبيبتي، متخـ,ـافيش. إنتي أغمي عليكي.” بصت حوالين نفسها، ولما عينيها وقعت على خالد، لقيتها بتشد الغطا عليها، وبتحاول تقوم من مكانها رغم إنها لسه تعبانة. خالد لاحظ الحركة دي، لكنه ماعلّقش. الدكتور جه وكشف عليها، وقال إن ضغطها منخفض، وإن الإغماء ممكن يكون بسبب الإرهاق أو قلة الأكل أو أسباب تانية، وطلب منها تعمل شوية تحاليل.

عملنا التحاليل، وكانت النتيجة مطمئنة. الدكتور كتب لها على بعض الفيتامينات، ونصحها تهتم بأكلها ونومها. عدى اليوم، وأنا اقتنعت إن اللي حصل مجرد تعب عادي. لكن بعد حوالي شهر، اتكرر نفس المشهد بالضبط. خالد جه يزورنا، ومريم كانت واقفة في المطبخ بتحضر الشاي. أول ما سمعت صوته وهو بيسلم عليا، خرجت ناحية الصالة، وبمجرد ما شافته، وشها اصفر، وإيدها بدأت ترتعش، وبعدها وقعت على الأرض.

المرة دي أنا ماقدرتش أخبي خوفي. صرخت فيها، وشيلتها، وخالد كان واقف مش عارف يعمل إيه. بعد ما فاقت، فضلت طول الوقت ساكتة، وعينيها في الأرض، ولما خالد مشي، سألتها: “إنتي ليه كل مرة تتعبي بالشكل ده لما خالد ييجي؟” بصتلي باستغراب وقالت: “هو إنت بتقول إيه يا عمر؟” قولتلها: “دي تاني مرة يحصل فيها نفس الكلام، وأول مرة كنت فاكرها صدفة، لكن دلوقتي الموضوع غريب.

” ردت وهي بتضغط على إيدي: “والله ما أعرف يا عمر، أنا نفسي مش فاهمة اللي بيحصلي. يمكن مجرد ما بشوفه بكون تعبانة أو الضغط بينزل. ” ماحبيتش أضغط عليها، لكن جوايا بدأت تتكون أسئلة كتير. عرضتها على دكتور باطنة، وبعدها دكتور مخ وأعصاب. عملنا تحاليل شاملة، ورسم قلب، وفحوصات تانية، لكن ماكانش فيه سبب واضح يفسر تكرار الإغماء في اللحظات دي تحديدًا.

الدكتور قال لي: “الإغماء ليه أسباب كتير، ومش دايمًا بنقدر نحدد السبب من أول مرة. المهم تتابع حالتها، ولو تكرر الموضوع لازم تتكشف وقتها، خصوصًا لو حصلت إصابة أو أعراض جديدة.” خرجت من عنده وأنا مش فاهم أي حاجة. وبدأت ألاحظ إن مريم بتكون طبيعية تمامًا قبل زيارة خالد. بتضحك، وبتلعب مع يوسف، وبتحضر الأكل، لكن بمجرد ما تعرف إنه جاي، كانت بتسكت فجأة، وأحيانًا بتدخل أوضتها بحجة إنها بتغير هدومها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
rS

roro Saad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة