كل ما اخويا يجي عندنا مراتي كان يغمى عليها فورا

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

” ابتسامتها اختفت. فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت: “أنا مش عارفة يا عمر. والله العظيم مش عارفة.” قولتلها: “خالد شايف إنك بتعملي كده عشان تمنعيه ييجي البيت. ” مريم رفعت عينيها ليا بسرعة، ووشها اتغير. قالت بصوت مبحوح: “هو قالك كده؟” قلت: “أيوه، لكنه قال إنه مجرد شك.” سحبت إيديها من إيدي، وقامت وقفت قدامي.“يعني إنت مصدقه؟” قلت بسرعة: “أنا ماصدقتش حد، أنا بس بحاول أفهم.

” فضلت تبصلي شوية، وبعدها قالت: “طيب لو أنا فعلًا بكره وجوده، كنت هعمل إيه؟ كنت هقولك إني مش عايزاه ييجي؟ هو أنا عمري منعتك من حد بتحبه؟” قلت: “لأ.” قالت: “طب ليه أعمل حاجة زي دي؟ وليه أعرّض نفسي للخوف والإحراج كل مرة؟” ماعرفتش أرد. قربت مني، وعيونها بدأت تتملي دموع. “يا عمر، أنا عارفة إن الموضوع غريب، وعارفة إنك مش فاهم، بس أرجوك ماتخلينيش أحس إني متهمة في بيت المفروض يكون أماني.

” الكلام وجعني، فحضنتها واعتذرت لها. لكن رغم اعتذاري، فضلت الحيرة موجودة. تاني يوم الصبح، وأنا رايح الشغل، قررت إني مش هفضل طول عمري عايش في الشك. لازم أعرف الحقيقة بنفسي. اتصلت بخالد وقلت له إني عايزه ييجي البيت بعد الضهر، لأن عندي موضوع مهم لازم نتكلم فيه. رفض في البداية وقال: “يا عمر، بلاش نكرر اللي حصل.” لكنني أصريت. قلت له: “تعالى، وأنا هكون موجود.

ومش هسيب الموضوع ده مفتوح أكتر من كده.” وافق أخيرًا. رجعت البيت قبل المعاد، وقلت لمريم إن عندي شغل ضروري وهضطر أنزل تاني، وإن خالد ممكن يعدي عليها شوية. بصتلي باستغراب.“إنت مش كنت رايح الشغل؟” قلت: “أيوه، بس عندي مشوار تاني.” ماحبيتش أكذب عليها أكتر من كده، لكنني كنت مصمم أشوف اللي بيحصل. نزلت من الشقة، واستنيت شوية في الشارع، وبعدها رجعت بهدوء وفتحت الباب بالمفتاح.

دخلت من غير ما أعمل صوت، وقفلت الباب ورايا بالراحة. الشقة كانت هادية. سمعت صوت مريم في المطبخ وهي بتتكلم مع يوسف، وبعدها سمعت صوت خطواتها وهي بتروح ناحية الصالة. دخلت ورا الستارة التقيلة اللي جنب الشباك، ووقفت في مكان يخليني أشوف باب الشقة بوضوح. قلبي كان بيدق بسرعة، وإيدي كانت بتترعش. ماكنتش عارف أنا بعمل إيه بالضبط، لكن كنت محتاج أعرف إذا كان في حاجة بتحصل قدامي وأنا مش واخد بالي منها.

بعد حوالي عشر دقايق، سمعت خبط على الباب. مريم قالت: “مين؟” جاء صوت خالد من بره: “أنا يا مريم، خالد.” سكتت لحظة، وبعدها سمعتها بتقرب من الباب. خطواتها كانت بطيئة، وكأنها بتفكر إذا كانت تفتح ولا لأ. وبعدين سمعت صوت المفتاح وهو بيلف. الباب اتفتح. خالد كان واقف بره، شايل كيس صغير في إيده. قال: “إزيك يا مريم؟ عمر موجود؟” ردت بصوت منخفض: “لأ، قال إنه نازل مشوار.

” خالد بص وراه في الطرقة، وبعدها دخل خطوة واحدة. وفي اللحظة دي، حصلت حاجة ماكنتش أتخيلها حتى في أسوأ كوابيسي. خالد ما بصش ناحية الصالة، ولا سأل على يوسف، ولا حتى دخل جوه زي كل مرة. بمجرد ما مريم قفلت الباب، نزل الكيس من إيده، وبص لها بعينين مليانين دموع، وقال بصوت متقطع: “مريم… لحد إمتى هنفضل ساكتين؟” اتجمدت مكاني. مريم حطت إيدها على بقها، وبدأت تعيط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
rS

roro Saad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة