كل ما اخويا يجي عندنا مراتي كان يغمى عليها فورا

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

الدكتور قال لي: “الإغماء ليه أسباب كتير، ومش دايمًا بنقدر نحدد السبب من أول مرة. المهم تتابع حالتها، ولو تكرر الموضوع لازم تتكشف وقتها، خصوصًا لو حصلت إصابة أو أعراض جديدة.” خرجت من عنده وأنا مش فاهم أي حاجة. وبدأت ألاحظ إن مريم بتكون طبيعية تمامًا قبل زيارة خالد. بتضحك، وبتلعب مع يوسف، وبتحضر الأكل، لكن بمجرد ما تعرف إنه جاي، كانت بتسكت فجأة، وأحيانًا بتدخل أوضتها بحجة إنها بتغير هدومها.

ولما أسألها إذا كانت تعبانة، تقول لي إنها كويسة. وفي كل مرة يدخل خالد البيت، كانت بتفقد وعيها. مرة حصلت قدام أمي، ومرة قدام أختي، ومرة كنا أنا وخالد لوحدنا. وفي كل مرة، نفس النتيجة. لحد ما بدأت ألاحظ حاجة تانية. خالد نفسه بقى متوتر قبل ما ييجي عندنا. كان يتصل بيا ويسألني إذا كنت لوحدي، وإذا كانت مريم موجودة، وأحيانًا يعتذر عن الزيارة في آخر لحظة.

وفي مرة، اتصل بيا وقال: “بص يا عمر، أنا مش عايز أزعل مراتك، بس أنا حاسس إني بقيت ضيف تقيل عليكم.” استغربت كلامه وقلت: “ليه بتقول كده؟ ده إنت أخويا، والبيت بيتك.” سكت شوية، وبعدها قال: “ماشي يا عمر، ربنا يخليك ليا. ” وقفل. الكلام فضل يرن في ودني، وقررت إني لازم أتكلم معاه بصراحة.

قابلته في كافيه قريب من شغله، وقعدنا على ترابيزة بعيدة عن الناس. بصيت له وقلت: “يا خالد، أنا عايز أسألك سؤال، وعايزك تجاوبني بصراحة.” قال: “اتفضل يا عمر.” قولت: “إنت ملاحظ إن مريم كل ما تيجي عندنا بيحصل لها إغماء؟” بصلي شوية، وبعدها نزل عينيه في فنجان القهوة. قلت بانفعال: “إنت عارف حاجة ومخبيها عني؟

” رفع راسه وقال: “بص يا عمر، أنا كنت ساكت عشان مش عايز أخرب بيتك، لكن بما إنك سألتني، فأنا شايف إنك لازم تفكر كويس. ” قلبي بدأ يدق بسرعة. قلت: “أفكر في إيه؟” قال بصوت واطي: “أنا مش عارف إذا كانت بتمثل ولا لأ، لكن مش طبيعي إن كل مرة أدخل فيها بيتك يحصل نفس الموضوع. يمكن هي مش عايزة وجودي، ومش عارفة تقولك. ” حسيت إن حد صب عليا مية ساقعة.

قلت له: “إنت بتقول إن مراتي بتمثل الإغماء؟” هز كتفه وقال: “أنا ماجزمش بحاجة، لكن ده اللي وصلت له من اللي بشوفه.” قمت من مكاني وأنا متضايق. قلت له: “مريم عمرها ما اشتكت منك، ولا قالت إنها مش عايزاك تيجي. وبعدين أنا شوفتها بعيني وهي بتفقد وعيها.” رد بهدوء: “وأنا شوفتها بعيني برضه يا عمر. فكر في كلامي، وماتزعلش مني.” رجعت البيت وأنا مش قادر أرتب أفكاري.

كنت عارف خالد كويس، وعارف إنه مش من النوع اللي يتهم حد بسهولة. وفي نفس الوقت، كنت عارف مراتي، وعارف إنها عمرها ما كانت بتكره حد من أهلي. لكن لو خالد صادق، ليه مريم بتعمل كده؟ولو مريم مش بتعمل كده بإرادتها، يبقى إيه اللي بيحصل لها؟القائمةstar106بحث عنجوزي اتجوز الرئيسية/روايات وقصصروايات وقصصزهرة ااربيعمنذ 19 ساعة 24 دقائق قعدت معاها في نفس الليلة، ويوسف كان نايم في أوضته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
rS

roro Saad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة